عزيزة فوال بابتي

660

المعجم المفصل في النحو العربي

النون في « إنّ » . و « هذين » بالياء الساكنة وهي اسم « إنّ » منصوب بالياء لأنه مثنّى . جريا على القاعدة . ومنها « إن » المخفّفة من « إنّ » فأهملت ، « هذان » بالألف رفعت على أنها مبتدأ مرفوع بالألف ، أو مبني على الألف في محل رفع . « لساحران » : خبر مرفوع بالألف لأنّه مثنّى . ومنها ، « إنّ » مشددة وبعدها « هذان » اسم « إنّ » منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر . ومنها « إن » بمعنى « نعم » لا تعمل ، ومثل ذلك قول أحدهم : « لعن اللّه ناقة حملتني إليك » فأجيب : إنّ وراكبها . أي : نعم وراكبها . « إنّ » بمعنى : « نعم » لا تعمل وتكون « هذان » : مبتدأ مرفوع بالألف . « لساحران » خبر لمبتدأ محذوف تقديره : لهما ساحران . لأن لام الابتداء لا تدخل على الخبر . والجملة « لهما ساحران » خبر المبتدأ الأول . ومنها « إنّه » بدلا من « إنّ » « فالهاء » اسم « إنّ » . « هذان » مبتدأ أوّل « لهما ساحران » جملة اسميّة في محل رفع خبر المبتدأ الأول . والمبتدأ الأول مع خبره هو خبر « إنّه » ثم حذف ضمير الشأن « الهاء » وحذف المبتدأ الثاني ( هما ) . ومنها ، أن « هذا » مفرد ومثنّاه « هذان » فاجتمع « ألفان » فوجب حذف أحدهما منعا من التقاء ساكنين . فإذا حذفت ألف « هذا » تبقى « ألف » المثنى التي تقلب « ياء » في النصب والجر . وإذا حذفت « ألف » التثنية بقيت « ألف هذا » ولم يتغيّر لفظها وبما أن « هذا » مبنيّة في المفرد فتبقى مبنيّة في المثنّى . ملاحظات : الأصل في نون المثنّى أن تكون مكسورة سواء أكان المثنّى في حالة الرفع ، مثل : « جاء المعلّمان » ، أو في حالة النّصب ، مثل : « رأيت المعلّمين » ، أو في حالة الجرّ ، مثل : « سلّمت على المعلّمين » . وقد تفتح هذه النون ، بعد الياء في حالة النصب وفي حالة الجر ، ولا يكون ذلك إلّا لغة من لغات العرب ، كقول الشاعر : على أحوذّيين استقلّت عشيّة * فما هي إلّا لمحة وتغيب فتحت « النون » في المثنّى « أحوذيّين » لغة . وكان الأصل أن تكون مكسورة ولا نستطيع أن نقول : إنها مفتوحة لضرورة الشعر ، لأن البيت يستقيم وزنه بالفتح والكسر . وقد فتحت في هذا البيت في حالة الجر . وتفتح أيضا في حالة النصب ، مثل : أعرف منها الجيد والعينان * ومنخران أشبها ظبيانا في هذا البيت فتحت « نون » « العينان » وهو اسم منصوب لأنه مفعول به ، وهذا الفتح وقع بعد « الألف » ، على لغة من يلزم « الألف » في المثنى في حالة الرّفع والنّصب والجرّ ، وتكون علامة نصب المفعول به الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر . ومثلها « ظبيان » . أمّا نون « منخران » فقد كسرت على الأصل أمّا نون الجمع فهي في الأصل مفتوحة وقد تكسر كقول الشاعر : عرفنا جعفرا وبني أبيه * وأنكرنا زعانف آخرين حيث كسرت نون « آخرين » وكان حقّها أن تكون مفتوحة . وقد تضمّ نون المثنى بعد الألف ، كقول بعض العرب : « هما خليلان » وكقول الشاعر : يا أبتا أرّقني القذّان * فالنّوم لا تألفه العينان وفيه « القذّان » و « العينان » وكلاهما في حالة